الزمخشري
118
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كتب جحظة إلى ابن المعتز : كنت على المصير إلى الأمير فانقطع شريان الغمام فقطعني عن الالمام . فكتب إليه : لئن قطعني السرور بك لم يفتني بكلام والسلام . يقول الدهاقين : مطر الربيع ماء كله . يريدون نفع كله وذلك أن الماء حياة كل شيء فمطر الربيع تحيا به الأرض ولا يضيع منه شيء كما تضيع أمطار سائر الفصول . أنشد الجاحظ : خليلي لا تستلما العام وادعوا * به كل يوم أن يصوب ربيع حيا لبلاد أقحل المحل عودها * وجبراً لعظم في شظاه صدوع بمستنضد غر النشاص كأنها * جبال عليهن النسور وقوع عسى أن يحل الحي جرعاء وابل * وعل النوى بالظاعنين تريع أفي كل عام زفرة مستجدة * تضمنها مني حشا وضلوع قال بعض الحكماء الذين وقفوا على تابوت إسكندر : انظر إلى حلم النائم كيف انقضى وإلى سحاب الصيف كيف انجلى ؟ . وللصاحب : سحابة الصيف أثبت من قولك ، والخط في